قوانين الهجرة واللجوء الجديدة في السويد 2026

ستوكهولم – صوت السويد : يشهد عام 2026 تحولاً تاريخياً في قوانين الهجرة في السويد 2026، حيث بدأت الحكومة السويدية بتنفيذ حزمة من التعديلات التشريعية التي تهدف إلى تشديد الرقابة وتغيير معايير منح الإقامات. يسعى موقع صوت السويد من خلال هذا التقرير إلى تسليط الضوء على هذه التغييرات التي تمس آلاف المهاجرين واللاجئين، في ظل اعتماد السويد لسياسة “الحد الأدنى” المتبعة في الاتحاد الأوروبي، مما جعل الحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية يتطلب معايير أكثر صرامة مما كانت عليه في السابق.

تعديلات الإقامة الدائمة وشروط اللغة والعمل

من أبرز ملامح قوانين الهجرة واللجوء الجديدة في السويد 2026 هي الشروط المفروضة للحصول على الإقامة الدائمة (PUT). لم يعد مرور الوقت كافياً للحصول على الاستقرار؛ بل أصبح لزاماً على المتقدمين اجتياز اختبارات في اللغة السويدية (SFI) بمستوى متقدم، بالإضافة إلى اجتياز اختبار “المعرفة المدنية” (Samhällsorientering) الذي يركز على القيم الديمقراطية والقوانين السويدية. كما تم رفع سقف الدخل الأدنى المطلوب لإقامات العمل ولطلبات لم الشمل، لضمان قدرة الفرد على إعالة نفسه وعائلته دون الاعتماد على المساعدات الاجتماعية.

اللجوء في السويد 2026: إقامات مؤقتة ومعايير صارمة

بالنسبة لطالبي اللجوء، عززت القوانين الجديدة مبدأ “الإقامات المؤقتة” بدلاً من الدائمة كقاعدة أساسية. يتم منح الحماية لمدة محددة (غالباً 13 شهراً أو 3 سنوات) وتتم مراجعة الملف بدقة عند التجديد. إذا استقر الوضع الأمني في بلد الأصل، فقد يتم رفض طلب التجديد. كما شهد عام 2026 تفعيل نظام “مراكز الاستقبال المركزية”، حيث يلتزم طالب اللجوء بالبقاء في مرافق محددة حتى صدور القرار النهائي، مع تقليص فترات الاستئناف لتسريع عمليات الترحيل لمن لا يملكون أسباباً قانونية للبقاء.

لم الشمل وقوانين الحجز المالي

طرأت تعديلات جوهرية على شروط لم الشمل في السويد؛ حيث يتوجب على الشخص المقيم في السويد (الكفيل) إثبات دخل مالي مرتفع يكفي لجميع أفراد الأسرة بعد خصم تكاليف السكن. كما تم تمديد فترة الانتظار لبعض الفئات وتطبيق فحوصات أمنية مشددة. الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان الاندماج الاقتصادي السريع للعائلات القادمة وتقليل الضغط على نظام الرفاه الاجتماعي السويدي.

مستقبل المهاجرين في ظل الجنسية السويدية 2026

لم تنجُ قوانين الجنسية من التعديلات؛ حيث أصبحت فترة الإقامة المطلوبة للتقديم على الجنسية 8 سنوات بدلاً من 5 سنوات في معظم الحالات. كما يُشترط الآن السجل العدلي النظيف تماماً، حيث إن أي مخالفات قانونية قد تؤدي إلى تجميد الطلب لسنوات طويلة. تشدد الحكومة أيضاً على مفهوم “الولاء للقيم السويدية” كجزء لا يتجزأ من قسم الجنسية الجديد الذي تم استحداثه هذا العام.

مقارنة دولية: كيف تختلف السويد عن جيرانها وكندا في 2026؟

  • فرنسا: تتبع فرنسا نهجاً أكثر صرامة في 2026؛ حيث فرضت “امتحان المواطنة” الإلزامي ورفعت مستوى اللغة المطلوب للحصول على الإقامات متعددة السنوات إلى (A2) وللجنسية إلى (B2)، مع التركيز على “التسوية الاستثنائية” فقط للمهن التي تعاني من نقص حاد في العمالة.

  • إسبانيا: على عكس جاراتها، تم تصنيف إسبانيا في 2026 كدولة “تحت ضغط هجري مرتفع” ضمن الميثاق الأوروبي الجديد، مما يمنحها دعماً أوروبياً لتسريع معالجة الطلبات، مع استمرار العمل بنظام “الرايغو” (Arraigo) الذي يسمح بتسوية أوضاع المقيمين غير القانونيين بعد فترة إقامة محددة بشرط الاندماج أو التدريب.

  • كندا: انتقلت كندا في 2026 من سياسة “الكم” إلى “الجودة والاستدامة”، حيث خفضت سقف استقبال المقيمين الدائمين إلى 380 ألف شخص سنوياً، مع إعطاء الأولوية القصوى لتحويل الطلاب والعمال المؤقتين الموجودين “داخل البلاد” بالفعل إلى مقيمين دائمين بدلاً من استقدام وافدين جدد.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

س: هل يمكن الحصول على الإقامة الدائمة في السويد عام 2026 مباشرة؟ ج: لا، القاعدة العامة هي منح إقامات مؤقتة أولاً، ويتم التحويل للدائمة بعد استيفاء شروط العمل واللغة والمعرفة المدنية.

س: ما هو مستوى اللغة السويدية المطلوب للجنسية؟ ج: يُشترط حالياً اجتياز اختبارات رسمية توازي مستوى B1 في الإطار الأوروبي للغات.

س: هل تؤثر المساعدات الاجتماعية (Social) على طلب الإقامة الدائمة؟ ج: نعم، الاعتماد على المساعدات قد يكون عائقاً، حيث تشترط القوانين الجديدة “الإعالة الذاتية” (Self-sufficiency).