
ستوكهولم – صوت السويد : يقدم لكم هذا التقرير العلمي المفصل حول النتائج الأخيرة. أظهرت أبحاث حديثة أن مخاطر جديدة تسبب بها كوفيد-19 تتعلق مباشرة بتدمير المسارات العصبية وبراعم التذوق لدى المصابين. علاوة على ذلك، بدأت القصة بملاحظة إنسانية من البروفيسور جوران هيلكانت، الذي شاهد معاناة أحد الطهاة مع فقدان حاسة التذوق المستمر.
مخاطر جديدة تسبب بها كوفيد-19 تظهر اليوم كشبح يطارد المتعافين حتى بعد مرور سنوات على انتهاء الجائحة العالمية. في أروقة المختبرات السويدية، كشف العلماء عن حقائق صادمة تتعلق بكيفية اختراق الفيروس لأدق تفاصيل أجسادنا البشرية. هل تساءلت يوماً لماذا فقد البعض طعم الحياة حرفياً، وهل يمكن لخلل بسيط في خلايا اللسان أن يدمر مستقبلك المهني والصحي للأبد؟
تدهور براعم التذوق والخلل البيولوجي
بناءً على ذلك، ركزت الدراسة التي أجرتها الجامعة السويدية للعلوم الزراعية وجامعة أوبسالا على فهم الآلية الحيوية لهذا الخلل. يرى الباحثون أن مخاطر جديدة تسبب بها كوفيد-19 تكمن في قدرة الفيروس على إضعاف خلايا براعم التذوق على اللسان. بالإضافة إلى ذلك، هذه الخلايا المصابة تفقد قدرتها على إرسال إشارات كافية وواضحة إلى مركز التذوق في الدماغ البشري.
نتيجة لذلك، يعاني حوالي 5% من المصابين من مشاكل طويلة الأمد في الحواس الكيميائية للجسم. يشير البروفيسور غوران هيلكانت إلى أن المشكلة ليست مجرد فقدان للمتعة، بل هي خطر صحي جسيم. فالأشخاص الذين يفتقدون حاسة التذوق قد يعانون من سوء التغذية الحاد نتيجة فقدان الشهية. كذلك، قد لا يحصل الجسم على العناصر الغذائية الكافية للحفاظ على الوظائف الحيوية اليومية.
التحليل الجيني الجزيئي ونتائج الخزعات
استخدم فريق البحث السويدي تقنيات متقدمة لفحص حليمات اللسان بدقة مجهرية من حوالي 20 شخصاً متطوعاً. أظهرت هذه النتائج، المنشورة في مجلة “الحواس الكيميائية”، أن مخاطر جديدة تسبب بها كوفيد-19 ترتبط بتغيرات جينية في الخلايا. علاوة على ذلك، كان الباحث غوران أندرسون مسؤولاً عن التحليل الجيني الجزيئي الذي كشف عن هذا التدهور البيولوجي غير المسبوق.
بالإضافة إلى ذلك، توضح الدراسة أن الفيروس قد لا يهاجم الأعصاب مباشرة، بل يستهدف الخلايا الداعمة في اللسان. هذه الخلايا هي المسؤولة عن تجديد براعم التذوق بشكل دوري كل بضعة أيام. وعندما يتوقف هذا التجديد، يشعر المريض بفقدان تدريجي أو مفاجئ للحاسة. بناءً على ذلك، يعتبر العلماء هذه الدراسة خطوة أولى لفهم أعمق لما يحدث داخل الخلية البشرية المصابة.
التداعيات الصحية والاجتماعية طويلة الأمد
تتجاوز مخاطر جديدة تسبب بها كوفيد-19 الجانب الطبي لتصل إلى التأثيرات النفسية والمهنية العميقة على حياة الأفراد. على سبيل المثال، يواجه العاملون في قطاع الضيافة والطبخ صعوبات بالغة في الاستمرار بمزاولة مهنهم الأصلية. وبناءً على ذلك، قد يؤدي هذا الفقدان الحسي إلى حالات من الاكتئاب والعزلة الاجتماعية التامة للمصابين بآثار الجائحة الطويلة.
علاوة على ذلك، تؤكد التقارير الطبية السويدية أن مراقبة التغذية أصبحت ضرورة للمتعافين الذين يعانون من هذه الأعراض المستمرة. يجب على المرضى استشارة أخصائيين لتعويض نقص الفيتامينات الناتج عن تغير العادات الغذائية القهري. كذلك، يقترح الباحثون البدء في تجارب سريرية لمحاولة إعادة تنشيط هذه الخلايا المتضررة باستخدام محفزات حيوية معينة في المستقبل القريب.
ختاماً، يبقى العلم هو السلاح الوحيد لمواجهة تبعات هذا الفيروس الغامض الذي لا يزال يفاجئنا يوماً بعد يوم. إن الكشف عن مخاطر جديدة تسبب بها كوفيد-19 يفتح الباب أمام تطوير علاجات متخصصة لاستعادة جودة الحياة للملايين حول العالم. يواصل العلماء في السويد والولايات المتحدة العمل المشترك لفك شفرة هذه الخلايا التالفة وإعادة الأمل للمتضررين من آثار كورونا الطويلة.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما هي نسبة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل التذوق بعد كورونا؟
تشير الدراسات السويدية إلى أن حوالي 5% من المصابين يعانون من اضطرابات في حاسة التذوق لفترات متفاوتة.
لماذا يؤثر كوفيد-19 على حاسة التذوق بيولوجياً؟
أظهرت الأبحاث أن الفيروس يضعف قدرة خلايا براعم التذوق على إرسال المعلومات الكافية لمركز التذوق في الدماغ.
هل فقدان حاسة التذوق يؤثر على الصحة العامة؟
نعم، قد يؤدي فقدان التذوق إلى سوء التغذية الحاد لعدم قدرة الشخص على تناول الطعام بشكل طبيعي أو شهي.
أين نُشرت الدراسة السويدية حول مخاطر التذوق؟
نُشرت النتائج في المجلة العلمية المتخصصة “الحواس الكيميائية” (Chemical Senses) بمشاركة باحثين من عدة جامعات مرموقة.
…..المزيد
للتواصل info@alswedalyom.com



