قوانين الإقامة الجديدة في السويد: مفاجأة الدائمة وشروط الجنسية

ستوكهولم؛ صوت السويد؛ خلف الجدران الحكومية الصامتة، تُطبخ قرارات قوانين الإقامة في السويد التي قد تغير مسار حياة الآلاف من المقيمين والوافدين الجدد. لم تعد الوعود القديمة بالاستقرار مضمونة، والكلمات التي كانت تُكتب بالأمس بـ “الدائم” قد تُمحى غداً لتصبح “مؤقتة”.
فبينما يترقب الجميع ما ستسفر عنه الأشهر القادمة، يبرز تساؤل واحد يشغل كل بيت: هل نحن بصدد نهاية عصر الإقامة الدائمة في المملكة الشمالية؟

إلغاء الإقامة الدائمة: المقترح الأكثر جدلاً في السويد

تتصدر قوانين الإقامة في السويد عناوين الأخبار بعد تسليم التحقيق الحكومي الذي يوصي بإلغاء نظام “الإقامة الدائمة” نهائياً لطالبي اللجوء. وبحسب المقترح، سيتم تحويل جميع تصاريح الإقامة إلى “مؤقتة” فقط، بمدد تتراوح بين سنة إلى خمس سنوات.
هذا التحول الجذري يهدف إلى ربط البقاء في السويد بوجود حاجة مستمرة للحماية، مما يعني أن زوال سبب اللجوء قد يؤدي إلى عدم تجديد الإقامة، وهو ما يثير قلقاً واسعاً في أوساط المهاجرين.

شروط الجنسية: من 5 سنوات إلى 8 سنوات انتظار

ضمن حزمة التعديلات على قوانين الإقامة في السويد، يبرز مقترح تمديد فترة الإقامة المطلوبة للتقديم على الجنسية السويدية. فبدلاً من النظام الحالي الذي يسمح بالتقديم بعد 5 سنوات (أو 3 سنوات لأزواج السويديين)،
يهدف القانون الجديد إلى رفع المدة إلى 8 سنوات كحد أدنى.
كما سيتم ربط الحصول على الجنسية باختبارات رسمية في اللغة السويدية والمعرفة المجتمعية، ومن المتوقع أن تدخل هذه الاختبارات حيز التنفيذ الفعلي بحلول صيف هذا العام.

تشديد شروط لم الشمل والقدرة على الإعالة

لم تتوقف التعديلات عند هذا الحد، بل شملت قوانين الإقامة في السويد تشديدات إضافية على ملف “لم الشمل“. تدرس الحكومة حالياً رفع سقف المتطلبات المالية (شرط الإعالة) لضمان قدرة الشخص المقيم على إعالة أسرته بشكل كامل دون الاعتماد على المعونات الحكومية.
كما تم اقتراح رفع رسوم تقديم طلبات الجنسية من 1500 كرون إلى 2900 كرون، كجزء من خطة لتغطية تكاليف الإجراءات الجديدة والتدقيق الأمني المكثف.

تسهيلات للباحثين ومواجهة “الديون والجرائم”

في المقابل، تتضمن المقترحات تسهيلات معينة لجذب “الكفاءات والباحثين”، حيث يُقترح منحهم تصاريح إقامة تسمح لهم بالبحث عن عمل بعد انتهاء دراستهم بمرونة أكبر. ومع ذلك، يظل “السلوك الشريف” شرطاً لا يتجزأ من جميع القوانين الجديدة؛
حيث سيتم رفض طلبات الإقامة أو الجنسية لمن عليهم ديون غير مدفوعة لدى مصلحة الجباية (Kronofogden) أو سجلات جنائية، وهو ما يؤكد رغبة الحكومة في تشديد الرقابة على هوية المقيمين الجدد.

أسئلة شائعة (FAQ)

1. هل سيتم إلغاء الإقامات الدائمة الحالية في السويد؟ ا
لمقترح الحالي يركز على طالبي اللجوء الجدد وتحويل الإقامات القادمة إلى مؤقتة، لكن هناك نقاشات قانونية حول كيفية التعامل مع الحاصلين عليها مسبقاً وما إذا كان سيتم اشتراط تحويلها عند التجديد.

2. متى يبدأ تطبيق شرط الـ 8 سنوات للحصول على الجنسية؟
من المتوقع أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ خلال عام، مع احتمال تطبيق بعض البنود بأثر رجعي على الطلبات التي لم يصدر بها قرار بعد.

3. هل اختبار اللغة السويدية إلزامي للجميع؟
نعم، المقترح يشمل اختبارات في اللغة والمعرفة بالمجتمع كشرط أساسي للحصول على الجنسية لكل من هم فوق سن معينة، مع استثناءات محدودة جداً.

4. كيف ستتأثر طلبات لم الشمل بالقوانين الجديدة؟
ستصبح الشروط المالية أكثر صرامة، حيث سيُطلب من مقدم الطلب إثبات دخل شهري صافٍ كافٍ لتغطية احتياجات الأسرة بالكامل بعد دفع تكاليف السكن.