Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124
Physical Address
304 North Cardinal St.
Dorchester Center, MA 02124

أخبار السويد، الهجرة، اللجوء وفرص العمل بالعربية

أخبار السويد، الهجرة، اللجوء وفرص العمل بالعربية
ستوكهولم؛ صوت السويد؛ فضيحة جيفري إبستين تقلب الشمال الأوروبي، حيث تسود الشفافية والمبادئ الصارمة، صُدم المجتمع السويدي بظلال قاتمة امتدت من جزر الكاريبي لتطال أرقى مؤسساته العلمية. خلف الواجهة البراقة للبحث العلمي والمنح الدراسية، كانت هناك تحركات مريبة في مطار أرلاندا تثير تساؤلات لم تجد إجابات شافية لسنوات طويلة. هل كان المال هو المفتاح الوحيد الذي فتحه إبستين في السويد، أم أن النفوذ كان أعمق مما نتخيل؟
الحقائق الموثقة في فضيحة جيفري إبستين
تعد فضيحة جيفري إبستين علامة فارقة في تاريخ الجرائم العابرة للقارات، حيث أثبتت التحقيقات الأمريكية أن الشبكة كانت تعتمد على استغلال النفوذ المالي لاستدراج النخب. وبناءً على وثائق المحكمة، لم يكن إبستين يعمل بمفرده، بل كان مدعوماً بجهاز لوجستي معقد سمح له بالتغلغل في دوائر السلطة حول العالم. علاوة على ذلك، أظهرت الأدلة أن استراتيجية إبستين كانت تعتمد على تقديم “تبرعات سخية” للمؤسسات المرموقة لضمان الحصول على الحصانة الاجتماعية والوصول إلى أصحاب القرار.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت مذكرات “الصندوق الأسود” الخاصة به عن قائمة بأسماء شخصيات عالمية كانت تتردد على عقاراته الخاصة، مما جعل فضيحة جيفري إبستين تتحول إلى أزمة سياسية وأخلاقية عالمية. ومن ناحية أخرى، أدى انتحار إبستين الغامض في زنزانته إلى فتح باب التكهنات حول من كان المستفيد الحقيقي من صمته الأبدي. نتيجة لذلك، تركزت جهود القضاء على ملاحقة المساعدين والشركات التي سهلت تدفق الأموال والضحايا عبر الحدود الدولية، مما جعل القضية مفتوحة على احتمالات صادمة حتى يومنا هذا.
ما تأكد من صدقه عن علاقة الفضيحة بالسويد
عند تحليل فضيحة جيفري إبستين في السياق السويدي، نجد أن الروابط لم تكن مجرد إشاعات، بل حقائق أقرت بها مؤسسات رسمية. الحقيقة الأكثر صدمة كانت اعتراف معهد “كارولينسكا” (Karolinska Institutet)، وهو المعهد المسؤول عن ترشيح جائزة نوبل في الطب، بتلقي تبرعات مالية من إبستين عبر مؤسساته الخيرية.
وبناءً عليه، أطلق المعهد تحقيقاً داخلياً في عام 2019 بعد انفجار القضية عالمياً، حيث أقر المسؤولون بأن الأموال استُخدمت في تمويل أبحاث أكاديمية، مما وضع السمعة العلمية للسويد في مهب الريح.
علاوة على ذلك، كشفت سجلات الطيران الموثقة لمحاضر المحكمة أن طائرة إبستين الخاصة “لوليتا إكسبريس” حطت في مطار ستوكهولم في مناسبات متعددة. ومن ناحية أخرى، أشارت التحقيقات الاستقصائية إلى أن إبستين كان يسعى دائماً للقاء علماء سويديين بارزين تحت غطاء “المؤتمرات العلمية” لتعزيز شرعيته الاجتماعية.
وبالإضافة إلى ذلك، تم رصد اتصالات مع مكاتب عائلات نافذة في السويد كانت تهتم بالاستثمارات التقنية، وهو ما يفسر تواجد إبستين المتكرر في الشمال الأوروبي. وبناءً على ذلك، تظل العلاقة السويدية في هذه الفضيحة دليلاً على قدرة المال المشبوه على اختراق أكثر المجتمعات تحفظاً.
1. ما هو حجم التبرعات التي قدمها إبستين لمعهد كارولينسكا السويدي؟
أقرت التقارير الداخلية للمعهد بتلقي مبالغ مالية عبر سنوات، ورغم عدم الإعلان عن الرقم الإجمالي بدقة، إلا أن المعهد أبدى ندمه الشديد على قبول هذه الأموال ووصفها بالخطأ الأخلاقي.
2. هل زار جيفري إبستين السويد بالفعل؟
نعم، تؤكد سجلات الطيران (Flight Logs) أن طائرته الخاصة المسجلة برقم N212JE قامت برحلات إلى ستوكهولم، وكان الهدف المعلن غالباً هو لقاء شخصيات علمية وتقنية.
3. هل تورطت شخصيات سياسية سويدية في هذه الفضيحة؟
حتى الآن، لم تظهر أسماء سياسيين سويديين في “القوائم السرية” التي رُفعت عنها السرية، لكن التركيز كان منصباً على الدوائر الأكاديمية وقطاع التكنولوجيا.
4. كيف كان رد فعل المجتمع السويدي على هذه الأنباء؟
أثارت القضية جدلاً واسعاً حول معايير الشفافية في قبول التبرعات الأجنبية، وأدت إلى تشديد الرقابة على مصادر تمويل الأبحاث العلمية في الجامعات السويدية الكبرى.
.…..المزيد
كاتبة المقال
ياسمين الجبالي
صحفية ومترجمة
مؤسسة صوت السويد الاعلامية
للتواصلjasmin@alswedalyom.com