صوت السويد-هل تحلم بامتلاك منزل في السويد، بلد الطبيعة الخلابة والرفاهية؟ شراء عقار هو خطوة كبيرة ومهمة، وتعتمد بشكل أساسي على قدرتك المالية. يختلف الأمر بشكل كبير من منطقة لأخرى، فما قد يكون كافيًا لشراء منزل في منطقة ريفية، قد لا يكفي حتى للدفعة الأولى في العاصمة. هذا المقال يوفر لك دليلًا شاملًا يوضح لك الدخل السنوي المطلوب لشراء منزل في مختلف مناطق السويد، بناءً على أحدث البيانات.
متطلبات الدخل لشراء منزل في كل منطقة سويدية خريطة شاملة
بناءً على أحدث البيانات والتحليلات، يتطلب شراء منزل في السويد الحصول على دخل سنوي معين يختلف بشكل كبير بين المناطق. لتقريب الصورة، تم وضع خريطة تفاعلية توضح الدخل اللازم لتمويل شراء منزل متوسط الحجم في كل منطقة. هذه الأرقام تأخذ في الاعتبار القروض العقارية (mortgage) التي تغطي نسبة 85% من قيمة العقار، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونيًا في السويد.
الفرق الشاسع بين المدن والمناطق الريفية
- ستوكهولم الكبرى: لا يزال الدخل المطلوب لشراء منزل في العاصمة وضواحيها هو الأعلى في البلاد. يتطلب الأمر دخلًا سنويًا كبيرًا، وغالبًا ما يكون ذلك غير ممكن للأفراد الذين يعملون بمفردهم، بل يتطلب دخلًا مشتركًا لزوجين أو شريكين. السبب وراء هذا الارتفاع هو ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير في هذه المنطقة الحيوية.
- مالمو ويوتيبوري: المدينتان الكبيرتان الأخريان، مالمو ويوتيبوري، تتبعان نفس الاتجاه، ولكنهما أقل تكلفة من ستوكهولم. لا يزال الدخل المطلوب فيهما مرتفعًا مقارنة ببقية البلاد، لكنه يظل في نطاق يسهل الوصول إليه لشريحة أوسع من السكان.
- المناطق الريفية والشمالية: في المقابل، تظهر الخريطة أن المناطق الريفية والشمالية من السويد تقدم فرصًا أكبر بمتطلبات دخل أقل بكثير. يمكن للأشخاص بدخل متوسط امتلاك منزل في هذه المناطق، مما يجعلها خيارًا جذابًا لمن يبحثون عن مساحة أكبر وهدوء بعيدًا عن صخب المدن الكبرى.
لماذا تختلف الأرقام؟
تعتمد هذه الأرقام على عدة عوامل أساسية تؤثر في قدرة الأفراد على الحصول على قرض عقاري:
- سعر العقار: ببساطة، كلما ارتفع سعر المنزل، زادت قيمة القرض المطلوب، وبالتالي ارتفع الدخل السنوي الذي يشترطه البنك لمنح هذا القرض.
- الدفعة الأولى (Kontantinsats): يجب على المشتري دفع 15% من قيمة العقار كدفعة أولى من أمواله الخاصة، وهذه النسبة هي حد أدنى. كلما زادت الدفعة الأولى، قل القرض المطلوب، وبالتالي يمكن أن يقل الدخل السنوي اللازم.
- معدل الفائدة: تلعب معدلات الفائدة على القروض دورًا حاسمًا. عندما ترتفع الفوائد، تزيد تكاليف القرض الشهرية، مما يفرض على البنوك رفع متطلبات الدخل لضمان قدرة المشتري على السداد.
- الديون الأخرى: يأخذ البنك في الاعتبار أي ديون أخرى على المشتري، مثل قروض الطلاب أو قروض السيارات. هذه الديون تقلل من المبلغ الذي يمكن للمشتري اقتراضه لشراء منزل.
- القوانين السويدية: تسمح القوانين السويدية للأجانب بشراء العقارات دون قيود، ولا يشترط الحصول على الإقامة أو الجنسية. لكن للحصول على قرض عقاري، قد تطلب البنوك المحلية إثبات إقامة أو سجل ائتماني محلي، مما قد يجعل العملية أكثر تحديًا.
- الرهن العقاري (Amortering): في السويد، يُلزم المقترضون بسداد جزء من قيمة القرض العقاري سنويًا، ويسمى “Amortering”. تعتمد نسبة السداد على نسبة القرض من قيمة العقار، فكلما زادت النسبة، زادت نسبة السداد السنوية المطلوبة، مما يزيد العبء المالي الشهري على المشتري.
- التأثير الاقتصادي: شهدت السويد في السنوات الأخيرة تراجعًا في الاستثمارات في الإسكان وتباطؤًا في سوق العقارات بسبب التضخم المرتفع وزيادة أسعار الفائدة. هذا أدى إلى انخفاض أسعار المنازل في بعض المناطق، مما قد يجعل الفرصة مواتية لبعض المشترين.
- الضرائب والرسوم: عند شراء منزل، يجب أخذ الرسوم الإضافية في الاعتبار، مثل رسوم التسجيل وضريبة الدمغة التي تبلغ 1.5% من قيمة العقار. كما أن هناك رسومًا سنوية على الممتلكات...المزيد
كاتبة المقال
ياسمين الجبالي
صحفية ومترجمة
مؤسسة صوت السويد الاعلامية
للتواصلjasmin@alswedalyom.comفرص عمل في السويد مع روابط التقديم.. اضغط هنا
صوت السويد,تملك عقار في السويد, دخل سنوي, قروض عقارية, أسعار العقارات, الدفعة الأولى, استثمار عقاري, مناطق سويدية, سوق العقارات السويدي, تكاليف السكن, رهن عقاري, مدن سويدية, تمويل عقاري, شراء منزل, السويد, اقتصاد السويد.


